"مستقبل العمل أكثر إشراقا".. شعار الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي في جنيف

Sat, Jun 8, 2019 9:06 PM


متابعات

ينعقد مؤتمر العمل الدولى دورته الثامنة بعد المائة تحت شعار "مستقبل العمل أكثر إشراقاً " بمدينة المؤتمرات السويسرية " جنيف " خلال الفترة من (10 إلى 21 ) يونيو الجاري بمشاركة ما يقرب من 8000 مندوب ومستشار من 187 دولة عضوة فى المنظمة، ويتم تمثيل كل دولة عضو فى المنظمة بوفد ثلاثى، يمثل "الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال". ويهدف المؤتمر الي تعزيز العدالة الاجتماعية فى العالم والحفاظ على السلام من أجل مستقبل العمل للإنسان لتحقيق العمل اللائق للجميع.

وتعتبر هذه الدورة المقامة فى شهر يونيو 2019 حدثا جليا بمناسبة مرور مائة عام على إنشاء وتأسيس منظمة العمل الدولية، أقدم منظمة دولية تتبع هيئة الأمم المتحدة، وفى نفس الوقت يتزامن ذلك مع مرور ستبن عاما على تأسيس مكتب المنظمة فى مصر.

وتنفرد منظمة العمل الدولية بمبدأ ثلاثية التنظيم من خلال مشاركة الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال فى وضع كافة السياسات والبرامج، وإذ تذكرنا أهم المحطات عبر تاريخ المنظمة، نجد أنها تأسست عام 1919" أى قبل نشأة هيئة الأمم المتحدة" فى إطار اتفاقية فرساى التى أنهت الحرب العالمية الأولى لتعكس الإيمان بأن السلام العالمى والدائم لا يمكن أن يتحقق دون العدالة الاجتماعية، وعلى مر التاريخ كانت المنظمة تكرس جهدها دائما لتحقيق العدالة الاجتماعية، حيث تبنت إعلان فيلادلفيا فى عام 1944، والذى أكد أن العمل ليس سلعة، وأن حرية التعبير والاجتماع أساسية لأى تقدم مستدام، وتأكد دورها البارز من خلال حصولها عام 1969 "أى بعد مرور خمسين عاما على نشأتها" على جائزة نوبل للسلام.

ويأتي مؤتمر العام الحالى فى دورته الثامنة بعد المائة ليعرض مشروع إعلان المئوية حول "مستقبل العمل" الذى سوف يناقش من خلال كلمات الدول الأعضاء بتمثيلها الثلاثى فى الجلسة العامة للمؤتمر، حيث يحدد مشروع الإعلان 5 نقاط رئيسية، تلزم النقطة الأولى جميع الدول الأعضاء بأن تدفع قدما بقضية العدالة الاجتماعية فى العالم عن طريق إرساء العمل اللائق، وذلك بالتعاون مع بعضها بعضا وبعزم لا هوادة فيه.

وتعترف الثانية فى المشروع بأن نجاح المنظمة فى سعيها نحو تحقيق ولايتها الثابتة يتطلب منها أن تتصدى للتحديات الجديدة الناشئة عن التغير السريع والتحويلى فى عالم العمل.

ويؤكد المشروع فى نقطته الثالثة ضرورة وضع تدابير تعزز العمل اللائق المنتج والمستدام من خلال الاستثمار فى القطاعات الإستراتيجية بما فيها الاقتصادات الخضراء واقتصاديات الرعاية والاقتصادات الريفية، وفى البنى التحتية من خلال أطر الاقتصاد الكلى التى تحتل العمالة صدارة أهدافها، ومن خلال السياسات والحوافظ التى تعزز استحداث المنشآت والإنتاجية وتوفق بين سلوك المنشآت وأهداف هذا النهج.

ويعيد مشروع إعلان المئوية فى نقطته الرابعة التأكيد بقوة على أن عملية وضع معايير العمل الدولية والإشراف عليها إنما تتسم بأهمية أساسية فى جميع أنشطة منظمة العمل الدولية، وأنها تتطلب من المنظمة أن تتحلى باليقظة المستمرة فى ضمان أن تكون معاييرها مواكبة للعصر وصائبة وتوفير الحمايات الضرورية وتخضع لإشراف ذى حجية وتطبق فى القانون والممارسة.

وتؤكد النقطة الأخيرة من مشروع الإعلان الذى سيعلن باسم المؤتمر فى ختام أعماله: إذ تحدوه مشاعر العدالة الاجتماعية التى أبصرت منظمة العمل الدولية النور استلهاما بها قبل مائة عام، ويحدوه الاقتناع بأن الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال فى العالم يملكون بين أيديهم زمام بناء مستقبل عمل، يحقق الرؤية التى تأسست عليها المنظمة، وذلك بمضافرة ما يبذلونه من جهد معاً مناشداً جميع الهيئات المكونة للمنظمة بأن تنشط العقد الاجتماعى من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والسلام، وهو العقد الذى التزمت به فى عام 1919 عن طريق النهج المتمحور حول الإنسان من أجل مستقبل العمل.

وهناك بنود دائمة على جدول أعمال المؤتمر، تتمثل فى تقرير رئيس مجلس إدارة مكتب العمل الدولى والمدير العام للمكتب خلال العام الحالى، حيث قرر الأخير الاكتفاء بتقرير "اللجنة العالمية حول مستقبل العمل" كى يحل محل تقريره فى المناقشة العامة فى جلسات المؤتمر واقتراحات برنامج موازنة 2020/2021 ومسائل أخرى ومعلومات وتقارير حول تطبيق الاتفاقيات والتوصيات الدولية.

أما البنود المدرجة بجدول أعمال المؤتمر ومجلس الإدارة فتتناول الوثيقة النهائية لمئوية المنظمة، والعنف والتحرش ضد النساء والرجال فى عالم العمل، ومناقشة ثانية بما فى ذلك نقاشات وأنشطة حول مستقبل العمل بما فى ذلك مختلف مبادرات المئوية.

ومن المتوقع أن تخصص 5 أيام فى المؤتمر لبعض المنتديات حول موضوعات: اليوم الدولى لمستقبل الشباب، والمهارات والتعلم المتواصل، والحوار الاجتماعى والهيكل الثلاثى من أجل مستقبل العمل، وتسخير الإمكانات التحويلية الكامنة فى التغيرات فى عالم العمل، والحرية النقابية والمفاوضة الجماعية، تنفيذ العود الناشئة عن الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية للمائة سنة القادمة، وتوظيف التكنولوجيا من أجل مستقبل يترافق مع العمل اللائق.

ومن المقرر أن تنبثق عن المؤتمر 6 لجان، منها أهم اللجان الدائمة وهى لجنة تطبيق معايير العمل الدولية، وتتكون من ممثلين عن الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، وتتولى دراسة تقرر لجنة الخبراء لتطبيق الاتفاقيات والتوصيات "التقرير الثالث" والمتضمن الملاحظات حول تطبيق الاتفاقيات المصادق عليها، وكذلك الدراسة الاستقصائية بعنوان "الحماية الاجتماعية الكونية من أجل الكرامة الإنسانية .


لا توجد تعليقات

اضف تعليق

الاسم :  
البريد الالكترونى :    
عنوان التعليق :  
التعليق :  
 
الأكثر قراءة